اقتصاد الانتباه في عصر المراقبة السيبرانية بالتطبيق على علم النفس الاجتماعي فكر في أغلى سلعة لديك، من المحتمل أن «الانتباه» ليس هو أول ما يتبادر إلى ذهنك.
لكن بالنسبة للشركات، في جميع أنحاء العالم، لا يوجد شيء أكثر قيمة منه، إذ تنفق كبرى الشركات ملايين الدولارات من أجل الحصول عليه. تطورت التكنولوجيا للاستفادة منا وهي تفعل ذلك خلسة، مستفيدة من جوانب من علم «النفس والاجتماع». تُعرف جمعية علم النفس الأمريكية الانتباه بأنه: «حالة تركز فيها الموارد المعرفية على جوانب معينة من البيئة بدلًا من الجوانب الأخرى». الانتباه يأتي في عدة أشكال، وعلى الرغم من أنه غير قابل للقياس الكمي من الناحية النظرية، فإن العديد يستمدون قيمة الانتباه من الفترة الزمنية التي نركز فيها على شيء معين. نواجه ندرة الانتباه كل يوم، بينما نولي اهتمامًا لشيء واحد يتجاهله الآخرين. على غرار المال، فإننا نتبادل الاهتمام. أنت تقرأ هذا الكتاب الآن وربما تتجاهل عملًا آخر عليك القيام به.
في عصر المراقبة السيبرانية، أصبح الانتباه أهم سلعة في العالم. الشركات الكبرى تبذل جهودًا كبيرة للحصول على انتباهنا، وذلك لأن الانتباه هو المفتاح لبيع المنتجات والخدمات وتشكيل الرأي العام.
يناقش كتاب "اقتصاد الانتباه في عصر المراقبة السيبرانية" للكاتب علي فرجاني كيف تطورت التكنولوجيا لتصبح أداة فعالة لمراقبة وتوجيه انتباهنا. يسلط فرجاني الضوء على مجموعة متنوعة من الأساليب التي تستخدمها الشركات لجذب انتباهنا، مثل:الإعلانات المستهدفة: تستخدم الشركات البيانات الشخصية لعرض الإعلانات التي تستهدف اهتماماتنا المحددة.
الأخبار المزيفة: تستخدم الشركات الأخبار المزيفة لإثارة انتباهنا وتشكيل آراءنا.
الشبكات الاجتماعية: تستخدم الشبكات الاجتماعية تقنيات الإدمان لجذب انتباهنا واحتجازه.
يتناول فرجاني أيضًا الآثار الاجتماعية والاقتصادية لاقتصاد الانتباه. يشير فرجاني إلى أن اقتصاد الانتباه يساهم في انتشار المعلومات المضللة وزيادة انعدام الثقة في المؤسسات. كما يشير إلى أن اقتصاد الانتباه يخلق بيئة تنافسية للغاية، مما يجعل من الصعب على الشركات الصغيرة الاستفادة من انتباه المستهلكين.
يخلص فرجاني إلى أن اقتصاد الانتباه هو ظاهرة معقدة لها آثار عميقة على حياتنا. يدعو فرجاني إلى اتخاذ إجراءات للحماية من الآثار السلبية لاقتصاد الانتباه، مثل:زيادة الوعي بكيفية استخدام الشركات لبياناتنا الشخصية.
تطوير مهارات التفكير النقدي لتقييم المعلومات التي نتعرض لها.
دعم وسائل الإعلام المستقلة التي تقدم أخبارًا دقيقة.
معلومات إضافية عن الكتاب:المؤلف: علي فرجاني
الناشر: دار بدائل للطباعة والنشر والتوزيع
تاريخ النشر: 2023
عدد الصفحات: 183