"غزل البنات" هي رواية تشريح لنفسية الفتاة العربية وتأثير أحلام اليقظة على اختيار شريك الحياة، وتعبر عن الشباب أيضًا. تم التحضير للرواية من خلال القراءة ومشاهدة الأفلام الوثائقية والاستفادة من مقالات وحلقات الأطباء والاستشاريين النفسيين. تمثل الرواية شخصيات مختلفة تعاني من أمراض الخيال، وتهدف الرواية إلى عرض الفارق بين أحلام اليقظة الطبيعية والعادية والتي تعرض لأغلبنا، والأخرى المرضية، بالإضافة إلى الرؤى الروحانية. تم بحث الحكم الشرعي حول أحلام اليقظة، ووجدت فتاوى تخص الأمر. الهدف من الرواية هو إلهام القارئين لعدم الانجرار في أحلام اليقظة المرضية والتركيز على الواقع.
كواليس رواية غزل البنات:
تعلمون أنّ تلك الرّواية غالية، وأنّها عبّرت عن الكثير من الفتيات، وكيف تكون سببًا في رفضهن للكثير من المتقدمين لخطبتهن بسبب انتظارهن لنموذج مطابق للخيال.. "فارس الأحلام".. غزل البنات تشريح لنفسية الفتاة العربية وليست عن الحب في حد ذاته بل عن أحلام اليقظة وتأثيرها على اختيار شريك الحياة.
بل وعبّرت عن الشّباب عندما تحدّثت بلسان "أحمد" فيها، وبلسان "طارق" أيضًا بطريقة تفكيره المختلفة!
لهذا أودّ أن أُخبركم كيف وفّقني الله عزّ وجلّ في التّحضير لها.
"هناك خيال صحي وخيال آخر مرضي"
هذا الذي طرحته بشكل مبسّط جدًا بفضل الله في رواية غزل البنات، فلولا الخيال ما اشتقنا للجنّة، ولولا الخيال ما رأي المجتهد صورة النّجاح في ذهنه وسعى بحماس ليصل إلى تلك المكانة.
ولكن لا بدّ أن ننتبه، وألّا نترك أنفسنا للغرق في بحر أحلام اليقظة، لأنّ حلاوتها وقتية وتنتهي، كما تذوب حلوى غزل البنات على الشّفاه الرّطبة، سكّر يذوب في لحظات ويترك خلفه لهفة ونهمًا للمزيد!
كان الخيال يشغلني كإنسانه قبل أن أكون كاتبه للرواية، لهذا قرأت قبل أن أكتب، كنت أجلس على حاسوبي وأمامي صفحات عديدة أتنقل بينها لأقرأ وأتعلّم، وأشاهد الأفلام الوثائقيّة والفيديوهات متعددة لأطباء واستشاريين نفسيين.
مقالات الأستاذ الدكتور (يحيى الرخاوي) من سلسلة الإنسان التي نُشرت في مجلة روزاليوسف، ومنها مقال (هل نحن نعرف ما هو الخيال؟)
حلقات الدكتور (طارق الحبيب) وهو طبيب واستشاريّ نفسي حاصل على الدراسات العليا في علاج الاضطرابات الوجدانية.، استفدت من طرحه الراقي للشخصيات وأنواعها وأمراض النفس.
ما ذكره الدكتور( أنور نعمة) في مقاله عن أمراض الخيال كما أسماها، حيث تحدّث عن:
(المريض الهستيري، والمريض الفصامي، والمريض الوسواسي، والمريض الاتكالي، والمريض الانعزالي، والنرجسي، والعدائي، والزوري.)
تخيرت منهم ثلاثة وضفرتهم في الرواية:
١-المريض الفصامي.
(فيروز)
صاحبة الموهبة العظيمة تعبر عنها العبارة التي تقول:
بعض الجنون عبقرية، وبعض العبقرية جنون!
٢-والمريض الوسواسي.
(أميرة)
ومثلتها في الرواية في شخصية طالبة من طالبات دعاء في المدرسة التي عملت فيها.
٣-المريض الانعزالي.
"حسام"
الشاب الذي التقت به دعاء بالمستشفى ودار بينهما حوار شيّق.
كتابات دكتور (محمد عبد العليم) استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان.
مقالات دكتور (مأمون مبيض) حيث رد ردًا رائعًا ووافيًا على حالة مريضة تعاني من أحلام اليقظة فاستفدت من كلامه جدا (على موقع إسلام ويب بقسم الاستشارات النّفسيّة.)
والحقيقة الموقع غني وثري بمقالات رائعة تخص الطب النفسي.
وكان الهدف في الرّواية عرض الفارق بين أحلام اليقظة الطبيعية والعادية والتي تعرض لأغلبنا، والأخرى المرضية في إطار الرواية بشكل مبسّط (التهيؤات الهلاوس...إلخ)، بالإضافة إلى الرؤى الروحانيّة الّتي لا نملك لها سببًا!
كما بحثت بالتأكيد عن الحكم الشرعي "هل أحلام اليقظة حرام أم حلال؟"
فوجدت فتاوى تخصّ هذا الأمر ، فتوى الشيخ (موافي عزب) ووضعت مضمونها في حوار بين البطلة وبين شخصية تمثّل الركن والمرجعية الدينية لها في حياتها وهو خالها.
الحمد لله الّّي يسر لي هذا، وكتب للرواية القبول على بساطتها.
أسألكم الدّعاء بالتيسير في عملٍ جديد.
دمتم في سعادة.
