اسم الكتاب: خوَّات بن جُبير رضي الله عنه
سلسلة الكتب: في ظلال التربية
الكاتب: محمد حشمت
الناشر: دار المعرفة للنشر والتوزيع
سنة النشر : 2018
عدد الصفحات: 80
من عجائب أولئك الذين كانوا معه صلى الله عليه وسلم أنَّ الإنسانية بكل أطيافها وصفاتها وتنوعها اختُـصِرَت فيهم؛ فكانوا جزءًا من مفهوم القدوة للعالمين الذين سيأتون بعدهم.
لقد كان كل واحد منهم «مراد الله» الذي يتحرك بين النَّاس، فلا يتنازل عن المرتقى السامق، ولكنه في ذات الوقت لا يخرج عن إطاره البشري.. وهذه هي ذات المعادلة التي تُشكِّل ظاهرة «النبوة».
فالنـبـوة وإن كانت «ربَّـانيـةَ المصدر»، «ربَّانية المنهج»، إلا أنَّها كانت تؤكِّـد على أنَّ حركة النبيِّ في الحياة: حركةٌ خاضعةٌ لقوانيـن البشر
إن البشر حسب التعبير النبوي يشبهون المعادن «تَجِدُونَ النَّاسَ مَعادِنَ»( )، وهم بحسب التعبير النبوي أيضًا يشبهون خامة الزرع «مَثَلُ المؤمن كمَثَلِ الخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ»( )، وهم أيضًا كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم يشبهون الإبل، «تجِدُونَ النَّاسَ كإِبلٍ مِائةٍ، لا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا راحِلَةً»( ).
ولكن التعامل مع تلك النفوس في إطار السُّنة والعلاقة العضوية بين السبب والنتيجة يوجِّه الصفات النفسية للفرد نحو التغيير.

من آراء القراء:
- هناء عبدالله
نبذة حوّل الكتاب:
يدور الكتاب حول سيرة الصحابي الجليل خوات بن جبير بن النعمان بن أمية من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف من الأوس، وهو صاحب ذات النحيين في الجاهلية التي كانت امرأة تبيع سمنًا في الجاهلية، فدخل عليها فوجدها خالية فراودها فأبت، فخرج. فتنكّر ورجع، فقال: «هل عندك من سمن طيّب؟»، قالت: «نعم»، فحلّت زقًّا، فذاقه، فقال: «أريد أطيب منه، فأمسكته وحلّت آخر»، فقال: «أمسكيه فقد انفلت بعيري»، قالت: «اصبر حتى أوثق الأول»، قال: «لا وإلّا تركته من يدي يهراق، فإنّي أخاف ألا أجد بعيري»، فأمسكته بيدها الأخرى، فانقضّ عليها، فلما قضى حاجته، قالت له: «لا هناك».
أسلم خوات بن جبير، وخرج إلى غزوة بدر مع النبي محمد، فلما كان بالروحاء أصابه نصيل حجر، فكسر، فرده النبي محمد إلى المدينة المنورة، وضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها. ثم شهد باقي المشاهد كلها مع النبي محمد.
توفي خوات بن جبير بالمدينة المنورة سنة 40 هـ، وعمره 74 سنة، كان ربعة، وكان له من الولد صالح وحبيب أمهما من بني ثعلبة من بني فقيم، وسالم وأم سالم وأم القاسم أمهم عميرة بنت حنظلة بن حبيب البلوية، وداود وعبد الله.
_________
رأي القارئة:
كما في كل مرة يُبدع الكاتب محمد حشمت بأسلوبه و بلاغته و إتقانه لترتيب تسلسل الأحداث في كُتبه القيمة، كيف لا وهي تَحملُ بينَّ طياتها سِير الصحابة رضوان الله عليهم، ومواقفهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، ودور النبي عليه الصلاة و السلام في بناءِ شخصياتهم وتعليمهم كيفية إدارة أمور حياتهم جُلها ودقها، كتبٌ تستَحِقُ أن تُمنهجَ في حياة كُلِ مسلمٍ ومُربي.
- معتز الرحمن
لم يكن عندي من خبر هذا الصحابي الكريم شيئا فعرفتني بدايات الرسالة القصيرة شيئا من أخباره
ثم حولت بقيتها أخباره إلى دروس ومعان عظيمة بثتها في عقلي وقلبي، راجيا الله ألا يحرمني نفعها في حياتي وأمر ديني ودنياي
جزى الله كاتبها كل خير
