كتاب حذيفة بن اليمان "في ظلال التربية النبوية" - محمد حشمت



 كتاب "حذيفة بن اليمان في ظلال التربية النبوية" للدكتور محمد حشمت هو كتاب يتحدث عن سيرة الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، وتربيته على يد النبي صلى الله عليه وسلم. يتناول الكتاب العديد من الجوانب التربوية في حياة حذيفة بن اليمان، مثل أخلاقه، وعبادته، وعلمه، وشجاعة، وكرمه، ووفائه. كما يتناول الكتاب بعض المواقف التي عاشها حذيفة بن اليمان مع النبي صلى الله عليه وسلم، والتي توضح مدى تأثير التربية النبوية عليه.

كتاب حذيفة بن اليمان في ظلال التربية النبوية بقلم محمد حشمت..هنا شيءٌ يبدو مختلفًا عن كل ما حدث قبل في «خوَّات»، و«كعب»، و«الرميصاء»، وحتى «جابر» الذي قلتُ عنه حينها «جابر مختلف جدًّا، حقيقي جدًّا، واقعي جدًّا».


واعترفُ .. يبدو أنني لم أدرك وقتها أن «الاختلاف الحقيقي» و«الحقيقة القائمة» و«الواقعية الحية»، كل ذلك كان مخبئًا لهذه الشخصية التالية.

حُذَيفَة: تلك الحالة السامقة من الحرص والخوف والرجاء والعبودية الواثقة بموعود الله.

حُذَيفَة: تلك الصورة الشاملة من الحماية التي يُجبرك تفردها على تنصيبها على نظام قلبك وتأملها والاستفادة بما عندها، لأنها لا تتوفر بهذا الاكتمال عند غيره.

حُذَيفَة: ذلك الإنسان الحقيقي الذي سعى طوال حياته إلى تحصيل الخير والبعد عن الشر بطريقة ريادية وغير معهودة عند كثير من الناس.

حُذَيفَة: الرجل الذي جمع بين كتم الأسرار وبذل النصائح، وجمع بين العمق المعرفي والبيان الواضح، والمعرفة التامة والحركة الدائبة.

حُذَيفَة: الرجل الذي بيَّن متى يكون «العجز» أولوية، ومتى تكون «الشجاعة» مدخلًا للفجور!
بكل اختصار وتكثيف:

حُذَيفَة: هذا البطل الذي وقف على كنز الوحي فشاهد التنزيل وعاين التأويل وشرب من سُنَّة النبي ﷺ وارتوى واختصه النبي ﷺ بأمور كثيرة، وأسرار، ومضى في رحلته يسعى للنجاة، ليكون رائد كل مسلمٍ يقظٍ ناصِح يسعى للخير ويخاف أن يدركه الشر.

يتميز كتاب "حذيفة بن اليمان في ظلال التربية النبوية" بأسلوبه السهل والبسيط، وكتابته الشيقة، مما يجعله من أكثر الكتب التي يسهل قراءتها. كما يتميز الكتاب بالعديد من المعلومات المفيدة، التي يمكن أن تساعد القراء على التعرف على سيرة حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، وتربيته على يد النبي صلى الله عليه وسلم.

إذا كنت تبحث عن كتاب يتحدث عن سيرة أحد الصحابة الكرام، وتربيته على يد النبي صلى الله عليه وسلم، فإنني أوصي لك بقراءة كتاب "حذيفة بن اليمان في ظلال التربية النبوية" للدكتور محمد حشمت.

تُبهرني سلسلة " في ظلال التربية النبوية " بجمالها الفريد الذي يتمثل في طرح حياة الصحابة الأبرار طرحاً غير معهوداً ، تتلمس رؤى جديدة وتسلك دروباً لم تكن قد وطأتها قبلاً.
.
نورٌ ساطعٌ يبزغ من الكلمات ، يسري بداخلك فينفتح قلبك للمعاني الخفية وتتشبع بثراء الشخصية الصحابية الجليلة وتتساءل كيف توصل الكاتب الكريم لمثل هذا التحليل من ملامح ترف على أطراف الكلمات ، كيف استطاع أن يكشف عن صِقل الشخصية ومواطن قوتها ومكامن ضعفها ، ويبقى الايمان مُتجذراً في النفس ...أصيلاً..نقياً...راسخاً لا يهتز للنوائب ولا يُنتزع بالفتن.
.
في كل مرة ينكشف لك ملمحاً عظيماً عن المُربي المُعلم النبي الأمي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
.
المجهود العظيم المبذول في تتبع الآثار والاستناد لآيات الذكر الحكيم والأحاديث النبوية، الهوامش والحواشي وشروحات المعاني ..لا تفيها الكلمات حقاً.
كان لابد من هذه المقدمة قبل الإتيان على ذكر صاحبنا هنا " حذيفة بن اليمان " ...أجل صاحب سر رسول الله .. ولكن هنا ستتعرف على صُحابي يقظاً حذراً ، للعلم نهِماً ، لم يتوقف عن السؤال ليصبح عالماً بماذا؟
- بالفتن ومآلاتها المريرة ، والقلوب وتقلباتها العجيبة ، والنفاق وأحواله المُتخبطة .. كان يسأل عن الشر مخافة أن يُدركه مُحصناً بتقوى الله ومُستنداً على كتاب الله وسنة رسول الله.
- تتحقق صدق علامات النبوة ما قد ذكره رسول الله ﷺ عن الفتن وأصحابها وها هو زماننا يشهد أمواجها الهائجة تقتلع الإيمان في طريقها بلا هوادة، نسأل الله السلامة وأن يقبضنا إليه غير مفتونين ولا مُضلين.
رحلة بالرغم من إنها كانت طويلة ومُرهقة إلا إن كل خطوة فيها تبعث إيماناً ويقينا
تعليقات