كتاب لكنود - إسلام جمال

 

كتاب لكنود
رائعة أخرى من روائع إسلام جمال بعنوان غريب وبداية مثيرة يقدم لنا عبادة منسية.
عبادة الشكر. كتاب يجعلك تشعر بالخجل وأنت تقرأه. وحين تنهيه سيجعل لسان حالك: الحمد لله.
يتخذ كتاب لكنود أسلوبًا سهلًا مبسطًا وتعني كلمة لكنود جحود النعم والكفران بها، وهي كلمة ذُكرت في سورة العاديات في القرآن الكريم.
يتحدث الكاتب في هذا الكتاب عن الإنسان الذي أنعم الله عز وجل عليه بكافة النعم من بصر وسمع ورؤية، ولكنه يجحد النعم التي أنعم الله عليه بها.
‏كيف تتقن عبادة الشكر؟
هل أخبرت أحدهم مرة أنك سعيد، بل سعيدٌ جدًّا، فقط لأنك تسمع .. لا لسببٍ آخر؟

هل حدّثت نفسَك من قبل مواجهًا ذلك الهَمّ الذي يُطاردك مُذكِّرًا إيّاها
بأنك تمتلك مُقلتين في وجهك مُلك الأرض كلها لا يُعادلهما؟

أكثر من نصف سكان الكوكب
عادية حياتك هي لهم تحديات
وتحدياتك لهم مُسلّمات
يعيشونها كل يوم

توافهك لهم أحلام
وأحلامهم أنت عشتها حتى مللتها
!!فهلّا حمدت
معلومات عن الكتاب 
دار النشر: زحمة كُتاب للنشر والتوزيع
عدد صفحات الكتاب: 216
اقتباس
????بعد أن بدا أمر يوسف -عليه السلام- منسياً، وحالت أسباب الأرض دون خروجه من السجن، أرسل الله اللطيف رؤيا تسربت ليلاً إلى نوم الملك وظلت تُلح عليه حتى أنه كان يراها كل يوم.. رؤيا جرت الملك إلى سجن يوسف يستشيره في أمر البلاد، فخرج يوسف من السجن عزيزاً مسؤولاً وليس سائلاً.
لا تيأس حتىٰ وإن توقفت أسباب الأرض.. فلله جنود لا يعلمها إلا هو.
????كنت أستقبل يومي بشيء من الضجر.. لسبب أو دون سبب.. كانت أيامي متشابهة إلى حدٍّ كبير وكأنها نُسخت نسخًا.. حالة من التبرم تسيطر على مزاجي حتى أصبحت جزءًا مني.. تراكمات الماضي وضبابية المستقبل أقامت داخلي حصنًا منيعًا ضد الرضا، إنها خيانة الأنا للأنا، ألِفتُ كل شيء حتى فقد الشيء معناه، تملصت ذاتي فلم أعد أعرف ما يبهجها..
????حتى جاء يوم لا أنساه.. يوم مسني الرضا وصاحبتني فيه السعادة.. لدقائق معدودة.. فقدت بعض نعمي التي ألفتها فنسيتها.. فاستيقظت لأرى ظلامًا بدلاً من سقف غرفتي الذي مللته.. حاولت أن أعتدل لكن أطرافي كانت خاوية عاجزة.. صرخت لكني لم أسمع صراخي.. وقتها أدركت أنني كنت أملك الدُّنيا وأنا لا أدري.. انحصر كل رجائي خلال تلك الدقائق في استرداد عادية حياتي التي كنت مللتها.
تعليقات