كتاب قدوة العالمين - مدحت رضا ماهر


أذن رسـول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين بـالهجرة إلـي يثـرب أثـنـاء الحجيج ، ففرح المسلمون لقرب الفرج، فكان أول مـن هـاجر إليها أبـو سلمه بــن عبد الأسـد وزوجتـه أم سلمه التـى صارت أم المؤمنين فيما بعد (رضى الله عنهما).
وقد حبسها أهلها مـن بني مخـزوم وهـى فى الطريـق مـع زوجهـا ، إذ قـال أصهار أبـو سلمه له : هـذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيـت صاحبتـا هذه؟ فعلام نتركك تسير ف البلاد بها، فأخذوا منه زوجته، أما ولدها فقد غضـب آل أبي سلمه وتجاذبا الغلام مع أهلها حتـي خلعوا يده وأخذوه مـنهـا.
فكانت أم سلمه بعـد ذهاب زوجها ليثرب وضياع إبـنها عند أهل زوجها وحيدة، تخرج كـل غـداة تبك بـالإبطح حتي تمسي، فـرق لها أحـد أقربائهـا وقـال: ألا تخرجـوا هـذه المسكينه، فـرقتم بينهـا وبـين زوجها، فقالوا لها: إلحقى بزوجك إن شئت، ثم خرجت بعد ذلك هى وولـدها إلـى يثرب وقد لحقها طلحه بـن أبي طلحه فأوصلها لمشارف يثـرب وهـو علي شـركه مـروءة
وخـرج المسلمين بعد أبي سلمه أرسالاً يتبـع بعضهم بعضا فى تكتم شـديد بسـبب مـا لقى أبـو سلمه وأم سلمه.

اللهم صل علي سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين

من كتاب : قدوة العالمين
الكاتب: مدحت رضا ماهر
الناشر : دار المنتدي للنشر والتوزيع 

تعليقات