عدد الصفحات: 328
سنة النشر: 2023
دار النشر: عصير الكتب للنشر والتوزيع
"الجندي في المعركة يدرك أن لحظة نجاته هي انتصاره على العدو الواضح المعروف الذي يرتدي زيًّا مختلفًا عنه. الغريق في البحر يعرف أن لحظة نجاته هي الوصول إلى البر وقدرته على التنفس بسهولة. التائه في الصحراء أو في الغابة، يدرك أن نجاته مربوطة بالوصول إلى منطقة مأهولة بالبشر بها ماء وطعام وحماية من المفترسات.
الشخص الذي عانى في طفولته من علاقة غير مشبعة مع أهله، يعيش حياته كجندي وغريق وتائه، ولكن لا يدرك مَن هو العدو وأين هي النجاة وكيف يصل إليها، هذا الكتاب هو محاولة لرسم خريطة وعلامات على طريق للنجاة من الطفولة التي كانت فيها علاقتنا بأهلنا لم تكن على ما يرام."
آراء القراء:
تعليق RandomReader:
رأيت إعلان الكتاب على صفحة عصير الكتب، فانتابتني مشاعر متناقضة، بين استنكار عنوان الكتاب، الذي شعرته دعوة للفردانية أو الأنانية، وبين فضول للقراءة بسبب العنوان الجانبي، وذهبت بالفعل إلى إحدى فروع المكتبة للاطلاع على فهرس الكتاب، لكن عناوين الفصول -رغم أني لم أكرهها- أعطتني انطباع أن الكتاب قد يكون تجميع بوستات فيسبوك، أو أنه مقالات عامية متفرقة، كما يحدث كثيرا مؤخرا، ولأن الكتاب كان لا يزال حديث الطبع، لم أجد على جودريدز أية مراجعات تساعدني على معرفة محتواه، فقررت تأجيل الشراء إلى أن أعرف أكثر عنه. لكن لم يمر الأسبوع إلا وقد أُهديت الكتاب، فكانت مفاجأة سارة قررت على إثرها بدء الكتاب على الفور. وسأحاول الآن بعد الانتهاء من القراءة كتابة مراجعة مفصلة على عكس عادتي لعلها تكون مفيدة لمن يريد قراءة الكتاب. ـ
في البداية، لا أعلم هل العنوان موفق أم لا، لكني ما أن بدأت الكتاب فهمت المقصود بـ"النجاة الفردية"، وهي النجاة التي لن تحققها إلا وحدك، إذ ما من أحد يستطيع أن يساعدك على النجاة أو التعافي إذا لم تكن أنت نفسك ستنجح في اجتياز كل مشاعرك الداخلية التي تمنعك من النجاة. واقتبس من الكتاب:ـ
ـــ "للأسف فكرة النجاة الفردية، على الرغم من قسوتها، هي الفكرة التي تحتاج إلى تصديقها كي توفر الوقت، وتزيد من استخدام مواردك، ولأجل أن تنصب الجسر حين وصولك للجهة الأخرى ليعبر عليه كل من قرر أن ينجو هو أيضا. الخبر السيء أنه ليس كل من نحبهم سيقررون النجاة، فإن بعضهم ليس عاجرا عن التجهز الآن، بل ربما لن يتجهز أبدا، لكن تذكر أن هذا، وبالرغم من ألمه، فإنه ليس مسئوليتك، نعم نحن نحبهم ونتمنى لهم الخير لكن أقدامنا لن تحمل سوانا للسير." ـ
أمر آخر أرى أنه كان ضرورة، هو تعريف بالكاتب، فأنا لم أكن أعرف د. أحمد أبو الوفا، وهل هو طبيب أم دكتور جامعي أم ماذا، واحتجتُ إلى البحث لأعرف أنه طبيب نفسي وأن موضوع الكتاب هو صلب تخصصه، لهذا أظن أن إضافة تعريف في الطبعات القادمة قد يسهل على القارئ. واستشهد في هذا بالكاتب "دين برنيت" في مقدمة كتابه "فهم الأمراض النفسية منطقيًا" عندما قال في أثناء تعريفه عن نفسه:ـ
ـــ "أقسم لك إنني عادة لا أبدا كتبي بالاستفاضة في رسم تحليلي متكامل لشخصي ولمؤهلاتي، لكن من المهم أن أفعل ذلك هنا تحديدا، لأن عالمنا المعاصر لا يخلو، بكل أسف، من أولئك الأشخاص الذين يحبون أن يلقوا المحاضرات ويخطبوا في الناس عن كل ما يتعلق بالصحة النفسية على الرغم من عدم امتلاكهم أي مؤهلات أو حتى خبرة تمكنهم من التحدث في هذا الشأن." ـ
أما عن الكتاب نفسه، فقد كانت المفاجأة لي أنه كتاب جاد، رصين، واضح المجهود والبحث، ويحاول مناقشة موضوع شديد الأهمية -والحساسية- وهي المشكلات والصدمات التي يتسبب بها الأهالي "غير الناضجين" كما يصفهم الكتاب، سواءً قصدوا ذلك أم لم يقصدوا على الأغلب، والتي تؤثر على جودة حياة الأبناء، ولا يستطيعوا اجتيازها مهما بلغوا من العمر. من اللطيف أن الكاتب نجح في الابتعاد عن السردية العربية المألوفة عن البر والعقوق، والابتعاد أيضًا عن التحامل الغربي المجحف والجحود الغالب على العديد من الكتب التي تتحدث عن التعافي من أذى الأهل. يحاول الكاتب هنا أن يساعدك على التعرف على علامات عدم النضج، ورؤية المشكلات التي قد تراكمت بداخلك بسبب الأهل ويساعدك من خلال 40 قاعدة على أن تتخطى تلك المشكلات، حتى لا تظل معطلًا في مكانك لا تستطيع المضي قدمًا بحياتك، وحتى لا تستمر في نفس دائرة الأهل، وتصبح أنت أيضًا أبًا غير ناضج.
أحببت كثيرًا أفكار وأسلوب فصول "بشاميل الحاجة"، و"أنواع الأهل غير الناضجين"، والقواعد 3، و4، و5، و20، و21 ... وفي رأيي أن الجزء التالي من فصل "صندوق حماية الأهل" كان ليكون أفضل من الجزء المختار للغلاف الخلفي: ـ
ـــ "تخيل صديقي لو أن صديقا لك زارك في المنزل، وبينما هو يشرب الشاي كسر -عن طريق الخطأ- كوب الشاي، وانسكب الشاي على السجادة الفاخرة. في أغلب الأحوال ستقول لصديقك: «لا بأس»، وستكتمل الزيارة على نحو هادئ، إلا أنك بعد مغادرته ستزيل الزجاج المنكسر من الأرض، وستنظف السجادة. هذا الكتاب ما هو إلا محاولة لتنظيف السجادة وكنس الزجاج، لا يسعى هذا الكتاب إلى أن يجعلك تتشاجر مع الصديق الزائر، ولا أن تجعله يشتري لك شايا أو سجادة بدلا من تلك التي تلفت، فقط يسعى إلى مساعدتك على معرفة ما حدث وتعديله. المسؤولية في تنظيف الفوضى مسؤوليتك أنت وليست مسؤولية من قام بها، ففي أثناء قراءة المقبل من الكتاب، رجاء ضع أهلك في صندوق للحماية، لن نقترب منهم بالانتقاد أو الغضب أو محاولة التعويض، نحن فقط نصف ما حدث لكي ننظفه؛ رحلة مرهقة لكنها ضرورية في معظم الأحوال." ـ
لي تعليق على أسلوب الكاتب، ففي بعض الأحيان لم أشعر أن الجمل طبيعية، وكانت أقرب إلى الترجمة منها إلى العربية السلسة، كأن الكاتب كان يفكر بالانجليزية ثم يكتب بالعربية. ـ
أخيرًا، أشعر أن فصل "ما بعد الخاتمة" كان قاسيا بعض الشيء، لكنني أتفهم وجود الكثير من التجارب المؤلمة التي يحتاج أصحابها إلى سماع تلك الكلمات المطمئنة.
في النهاية أضع بعض الاقتباسات من الكتاب:ـ
ـــ إن مشكلات علاقاتنا بالأهل ليست سببا ولا مبررا لتوقف قدرتنا على الحياة، لكن إدراكها وتجاوزها يعد سببا مهما وأساسيا في تطور حياتنا. إن المشكلات مع الأهل أشبه بمادة الرياضيات، ممتلئة بالألغاز والمسائل الصعبة وتحديات لعقولنا، لكنها ليست كل المنهج. فقدرتك على حل المسائل الرياضية تضمن لك الحصول على الدرجات، لكن عدم قدرتك على حلها لا يعني رسوبك بالضرورة، لكنك ستحصل على درجات أقل، وفي الحالين تظل مادة الرياضيات هي أداة لتطويرك وليس إنقاص درجاتك.
ـــ - نزاعك ليس مع الشخص الموجود الآن؛ الشخص الذي يضغط عليك، والذي آذاك غالبا لم يعد موجودا الآن، الموجود الآن هو نسخة أضعف وأكثر هشاشة. الذي تتنازع معه صورته وصوته بداخلك، راجع الفرق بين الصورة التى بداخلك والشخص الماثل أمامك، وستجد الفرق.
ـــ مشاعرهم ناحيتك صحيحة. لو في لحظة شعرت أنهم يحبونك، فهذا صحيح، مشاعرهم ناحيتك صحيحة. وليس معنى أن الأذى حصل أن المحبة غير حقيقية. هل تتذكرون القصة الشهيرة عن الدبة التي قتلت صاحبها، أو المقولة الشهيرة: «ومن الحب ما قتل؟ من ثَم قد يكون من باب المحبة أن أقتلك لتصوري أنك لن تستطيع النجاة فلا أريدك أن تتألم.
ـــ من أكثر المشاعر التي قد تعطل أي أحد عن الحركة هو شعور أنه مشفق على نفسه، لأنه تعقبه أفكار «أنا مظلوم»، وما يتبعها من أفكار قلة الحيلة ونقص الكفاءة، وكوني مفعولا به وليس بيدي حيلة. الحقيقة أن النجاة تقتضي أن تكون فاعلا وليس مفعولا به، مسؤولا عن إصلاح ما يحدث لك، ومسؤولا عن الوصول إلى ما تريد مهما كانت المعوقات، فمن تم لا بد أن ننسى فكرة المظلومية. عزيزي الحياة قاسية على الجميع، وأنت منهم، أنت تحاول النجاة كحال باقي البشر، الظروف غير متشابهة، هذا صحيح، لكن أنت مؤهل للتعامل مع صعوباتك ومن هنا نبدا. هذه ليست دعوة لأن تنكر ألمك وصعوباتك، هذه ليست دعوة لأن تخبر نفسك أنك تستحق ما تعرضت له، ولكنها دعوة لأن تشعر بالقوة في تغيير أثر ما تعرضت له، دعوة لأن تخبر عقلك بالقدرة على التغيير؛ تغيير مستقبلك على الرغم من صعوبات ما مررت به بالماضي، وعلى الرغم من معوقات اللحظة الحالية.
في البداية، لا أعلم هل العنوان موفق أم لا، لكني ما أن بدأت الكتاب فهمت المقصود بـ"النجاة الفردية"، وهي النجاة التي لن تحققها إلا وحدك، إذ ما من أحد يستطيع أن يساعدك على النجاة أو التعافي إذا لم تكن أنت نفسك ستنجح في اجتياز كل مشاعرك الداخلية التي تمنعك من النجاة. واقتبس من الكتاب:ـ
ـــ "للأسف فكرة النجاة الفردية، على الرغم من قسوتها، هي الفكرة التي تحتاج إلى تصديقها كي توفر الوقت، وتزيد من استخدام مواردك، ولأجل أن تنصب الجسر حين وصولك للجهة الأخرى ليعبر عليه كل من قرر أن ينجو هو أيضا. الخبر السيء أنه ليس كل من نحبهم سيقررون النجاة، فإن بعضهم ليس عاجرا عن التجهز الآن، بل ربما لن يتجهز أبدا، لكن تذكر أن هذا، وبالرغم من ألمه، فإنه ليس مسئوليتك، نعم نحن نحبهم ونتمنى لهم الخير لكن أقدامنا لن تحمل سوانا للسير." ـ
أمر آخر أرى أنه كان ضرورة، هو تعريف بالكاتب، فأنا لم أكن أعرف د. أحمد أبو الوفا، وهل هو طبيب أم دكتور جامعي أم ماذا، واحتجتُ إلى البحث لأعرف أنه طبيب نفسي وأن موضوع الكتاب هو صلب تخصصه، لهذا أظن أن إضافة تعريف في الطبعات القادمة قد يسهل على القارئ. واستشهد في هذا بالكاتب "دين برنيت" في مقدمة كتابه "فهم الأمراض النفسية منطقيًا" عندما قال في أثناء تعريفه عن نفسه:ـ
ـــ "أقسم لك إنني عادة لا أبدا كتبي بالاستفاضة في رسم تحليلي متكامل لشخصي ولمؤهلاتي، لكن من المهم أن أفعل ذلك هنا تحديدا، لأن عالمنا المعاصر لا يخلو، بكل أسف، من أولئك الأشخاص الذين يحبون أن يلقوا المحاضرات ويخطبوا في الناس عن كل ما يتعلق بالصحة النفسية على الرغم من عدم امتلاكهم أي مؤهلات أو حتى خبرة تمكنهم من التحدث في هذا الشأن." ـ
أما عن الكتاب نفسه، فقد كانت المفاجأة لي أنه كتاب جاد، رصين، واضح المجهود والبحث، ويحاول مناقشة موضوع شديد الأهمية -والحساسية- وهي المشكلات والصدمات التي يتسبب بها الأهالي "غير الناضجين" كما يصفهم الكتاب، سواءً قصدوا ذلك أم لم يقصدوا على الأغلب، والتي تؤثر على جودة حياة الأبناء، ولا يستطيعوا اجتيازها مهما بلغوا من العمر. من اللطيف أن الكاتب نجح في الابتعاد عن السردية العربية المألوفة عن البر والعقوق، والابتعاد أيضًا عن التحامل الغربي المجحف والجحود الغالب على العديد من الكتب التي تتحدث عن التعافي من أذى الأهل. يحاول الكاتب هنا أن يساعدك على التعرف على علامات عدم النضج، ورؤية المشكلات التي قد تراكمت بداخلك بسبب الأهل ويساعدك من خلال 40 قاعدة على أن تتخطى تلك المشكلات، حتى لا تظل معطلًا في مكانك لا تستطيع المضي قدمًا بحياتك، وحتى لا تستمر في نفس دائرة الأهل، وتصبح أنت أيضًا أبًا غير ناضج.
أحببت كثيرًا أفكار وأسلوب فصول "بشاميل الحاجة"، و"أنواع الأهل غير الناضجين"، والقواعد 3، و4، و5، و20، و21 ... وفي رأيي أن الجزء التالي من فصل "صندوق حماية الأهل" كان ليكون أفضل من الجزء المختار للغلاف الخلفي: ـ
ـــ "تخيل صديقي لو أن صديقا لك زارك في المنزل، وبينما هو يشرب الشاي كسر -عن طريق الخطأ- كوب الشاي، وانسكب الشاي على السجادة الفاخرة. في أغلب الأحوال ستقول لصديقك: «لا بأس»، وستكتمل الزيارة على نحو هادئ، إلا أنك بعد مغادرته ستزيل الزجاج المنكسر من الأرض، وستنظف السجادة. هذا الكتاب ما هو إلا محاولة لتنظيف السجادة وكنس الزجاج، لا يسعى هذا الكتاب إلى أن يجعلك تتشاجر مع الصديق الزائر، ولا أن تجعله يشتري لك شايا أو سجادة بدلا من تلك التي تلفت، فقط يسعى إلى مساعدتك على معرفة ما حدث وتعديله. المسؤولية في تنظيف الفوضى مسؤوليتك أنت وليست مسؤولية من قام بها، ففي أثناء قراءة المقبل من الكتاب، رجاء ضع أهلك في صندوق للحماية، لن نقترب منهم بالانتقاد أو الغضب أو محاولة التعويض، نحن فقط نصف ما حدث لكي ننظفه؛ رحلة مرهقة لكنها ضرورية في معظم الأحوال." ـ
لي تعليق على أسلوب الكاتب، ففي بعض الأحيان لم أشعر أن الجمل طبيعية، وكانت أقرب إلى الترجمة منها إلى العربية السلسة، كأن الكاتب كان يفكر بالانجليزية ثم يكتب بالعربية. ـ
أخيرًا، أشعر أن فصل "ما بعد الخاتمة" كان قاسيا بعض الشيء، لكنني أتفهم وجود الكثير من التجارب المؤلمة التي يحتاج أصحابها إلى سماع تلك الكلمات المطمئنة.
في النهاية أضع بعض الاقتباسات من الكتاب:ـ
ـــ إن مشكلات علاقاتنا بالأهل ليست سببا ولا مبررا لتوقف قدرتنا على الحياة، لكن إدراكها وتجاوزها يعد سببا مهما وأساسيا في تطور حياتنا. إن المشكلات مع الأهل أشبه بمادة الرياضيات، ممتلئة بالألغاز والمسائل الصعبة وتحديات لعقولنا، لكنها ليست كل المنهج. فقدرتك على حل المسائل الرياضية تضمن لك الحصول على الدرجات، لكن عدم قدرتك على حلها لا يعني رسوبك بالضرورة، لكنك ستحصل على درجات أقل، وفي الحالين تظل مادة الرياضيات هي أداة لتطويرك وليس إنقاص درجاتك.
ـــ - نزاعك ليس مع الشخص الموجود الآن؛ الشخص الذي يضغط عليك، والذي آذاك غالبا لم يعد موجودا الآن، الموجود الآن هو نسخة أضعف وأكثر هشاشة. الذي تتنازع معه صورته وصوته بداخلك، راجع الفرق بين الصورة التى بداخلك والشخص الماثل أمامك، وستجد الفرق.
ـــ مشاعرهم ناحيتك صحيحة. لو في لحظة شعرت أنهم يحبونك، فهذا صحيح، مشاعرهم ناحيتك صحيحة. وليس معنى أن الأذى حصل أن المحبة غير حقيقية. هل تتذكرون القصة الشهيرة عن الدبة التي قتلت صاحبها، أو المقولة الشهيرة: «ومن الحب ما قتل؟ من ثَم قد يكون من باب المحبة أن أقتلك لتصوري أنك لن تستطيع النجاة فلا أريدك أن تتألم.
ـــ من أكثر المشاعر التي قد تعطل أي أحد عن الحركة هو شعور أنه مشفق على نفسه، لأنه تعقبه أفكار «أنا مظلوم»، وما يتبعها من أفكار قلة الحيلة ونقص الكفاءة، وكوني مفعولا به وليس بيدي حيلة. الحقيقة أن النجاة تقتضي أن تكون فاعلا وليس مفعولا به، مسؤولا عن إصلاح ما يحدث لك، ومسؤولا عن الوصول إلى ما تريد مهما كانت المعوقات، فمن تم لا بد أن ننسى فكرة المظلومية. عزيزي الحياة قاسية على الجميع، وأنت منهم، أنت تحاول النجاة كحال باقي البشر، الظروف غير متشابهة، هذا صحيح، لكن أنت مؤهل للتعامل مع صعوباتك ومن هنا نبدا. هذه ليست دعوة لأن تنكر ألمك وصعوباتك، هذه ليست دعوة لأن تخبر نفسك أنك تستحق ما تعرضت له، ولكنها دعوة لأن تشعر بالقوة في تغيير أثر ما تعرضت له، دعوة لأن تخبر عقلك بالقدرة على التغيير؛ تغيير مستقبلك على الرغم من صعوبات ما مررت به بالماضي، وعلى الرغم من معوقات اللحظة الحالية.
